أبي الفرج الأصفهاني

118

الأغاني

12 - أخبار الشنفري ونسبه [ 1 ] نسبه ونشأته في غير قومه : وأخبرني بخبره الحرميّ بن أبي العلاء قال : حدثنا أبو يحيى المؤدب وأحمد بن أبي المنهال المهلبي ، عن مؤرّج عن أبي هشام محمد بن هشام النّميريّ : أن الشنفري كان من الأواس بن الحجر بن الهنو بن الأزد [ 2 ] بن الغوث ، أسرته بنو شبابة بن فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان ، فلم يزل فيهم حتى أسرت بنو سلامان بن مفرّج بن عوف بن ميدعان بن مالك بن الأزد رجلا من فهم ، أحد بني شبابة ففدته بنو شبابة بالشّنفري قال : فكان الشنفري في بني سلامان بن مفرّج لا تحسبه إلا أحدهم حتى نازعته بنت الرجل الذي كان في حجره ، وكان السّلامي اتخذه ولدا وأحسن إليه وأعطاه ، فقال لها الشنفري : اغسلي رأسي يا أخيّة وهو لا يشك في أنها أخته ، فأنكرت أن يكون أخاها ولطمته ، فذهب مغاضبا حتى أتى الذي اشتراه من فهم ، فقال له الشنفري : اصدقني ممن أنا ؟ قال : أنت من الأواس بن الحجر ، فقال : أما إنّي لن أدعكم حتى أقتل منكم مائة بما استعبدتموني ، ثم إنه ما زال يقتلهم حتى قتل تسعة وتسعين رجلا ، وقال الشنفري للجارية السّلامية التي لطمته وقالت : لست بأخي : ألا ليت شعري والتّلهّف ضلَّة بما ضربت كفّ الفتاة هجينها ؟ [ 3 ] / ولو علمت قعسوس أنساب والدي ووالدها ظلَّت تقاصر دونها [ 4 ] أنا ابن خيار الحجر بيتا ومنصبا وأمي ابنة الأحرار لو تعرفينها غارته على من نشأ فم : قال : ثم لزم الشّنفري دار فهم فكان يغير على الأزد على رجليه فيمن تبعه من فهم ، وكان يغير وحده أكثر من ذلك ، وقال الشنفري لبني سلامان : وإني لأهوى أن ألفّ عجاجتي على ذي كساء من سلامان أو برد [ 5 ] وأصبح بالعضداء أبغي سراتهم وأسلك خلَّا بين أرباع والسّرد [ 6 ] فكان يقتل بني سلامان بن مفرّج حتى قعد له رهط من الغامديين من بني الرّمداء فأعجزهم

--> [ 1 ] هذه الترجمة مما سقط من التراجم من طبعة بولاق ، وموضعها هنا بحسب المخطوطات المعتمدة . [ 2 ] في ف « الأسد » بدل « الأزد » . [ 3 ] « والتلهف ضلة » : جملة معترضة ، أي والتلهف على الشيء ضلال ، وما من بما ضربت استفهامية ، وإنما مدت لضرورة الشعر ، والهجين : اللئيم ، أو العربي الذي أمه أمة ، يقول : ليتني أعلم لم تضرب هذه الفتاة الفتى الحقير في نظرها ؟ . [ 4 ] قعسوس : اسم الفتاة ، كما يبدو من السياق ، أي لو علمت حسبي وحسب أبيها لتقاصر عنقها أمامي . [ 5 ] يعني على كل لابس كساء أو برد ، وذلك كناية عن الشمول ، ولف العجاجة : كناية عن الغارة ، والعجاجة : والعجاجة : غبار الحرب ونحوها . [ 6 ] سراتهم : أشرافهم ، والخل : الطريق ينفذ في الرمل ، والعضداء وأرباع والسرد : أسماء أماكن ، وفي ف ، هج ، هد : « أمسى » بدل « أصبح » .